جامعة الفلوجة تشارك في تنظيم ندوة علمية حول "حلم الشهرة المزيف في مواقع التواصل الاجتماعي" بمعهد الفنون الجميلة
بناءً على توجيه من السيد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أحمد سليمان حمد المحترم، شاركت جامعة الفلوجة، ممثلةً في شعبة الإرشاد النفسي الجامعي، في تنظيم ندوة علمية متخصصة بالتعاون مع معهد الفنون الجميلة، تحت عنوان "حلم الشهرة المزيف في مواقع التواصل الاجتماعي"، بهدف دراسة آثار الشهرة الرقمية على الأفراد والمجتمع، ومناقشة الانعكاسات الاجتماعية والنفسية والتربوية لهذه الظاهرة في العصر الرقمي.
وتولى إدارة أعمال الندوة الأستاذ المساعد الدكتور محمد مصطفى العرسان، الذي افتتح الجلسة بكلمة تناول فيها مفهوم "الشهرة السامة"، وأوضح خلالها كيف تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة للظهور، بعيدًا عن معايير الإبداع والقيادة التقليدية، مشيرًا إلى أن الإفراط في ملاحقة "التريند" دون ضوابط أخلاقية يحوّل المؤثر إلى أسير لصورة زائفة، مما يؤدي إلى ظهور ما يعرف بـ "المسخ الاجتماعي"، الذي يضحي بالقيم والأعراف مقابل أرقام التفاعل الافتراضي.
وأكد العرسان أن الندوة تهدف إلى استشراف السبل الكفيلة بتحويل الشهرة من أداة هدم إلى قوة بناء، محذرًا من انجراف الأفراد وراء التفاعل الرقمي على حساب الهوية والقيم الأخلاقية والدينية.
وتضمنت الندوة ثلاثة محاور رئيسة؛ تناول المحور الأول الذي قدّمه م.د. إدريس خليل إبراهيم، مفهوم الشهرة في العصر الرقمي، داعيًا إلى بناء نظام معرفي يعيد الاعتبار للجودة والعمق بدل الانبهار بالسطحية التي تروج لها الخوارزميات، وضمان مكافأة المبدعين الحقيقيين بدلًا من "مشاهير الصدفة".
وفي المحور الثاني، سلطت م.م. أسماء شاكر عبود الضوء على التناقض بين تمكين المرأة واختزال دورها في قوالب تسويقية، مؤكدة أن المنصات الرقمية قد تتحول إلى أداة تعليمية مفيدة، لكنها أحيانًا تتحول إلى "فخ" يفرض معايير جمالية صارمة ويحد من حرية المرأة واستقلاليتها.
كما تطرقت م.م. أسماء شاكر عبود في المحور الثالث إلى الجانب النفسي، حيث قدمت تحليلًا للدوافع وراء السعي للشهرة، مشيرة إلى تأثيرها على الصورة الذاتية والقلق الناتج عن المقارنات المستمرة، وما يمكن أن تتركه من آثار سلبية على السلوك اليومي للأفراد.
وخلصت الندوة إلى أن مواجهة زيف الشهرة تتطلب استراتيجية شاملة تجمع بين التوعية الفكرية والتربية الرقمية، لضمان استخدام منصات التواصل الاجتماعي كأداة للإبداع والتميز، لا كمساحة لتضليل الذات وفقدان القيم.
قسم الإعلام والاتصال الحكومي
تحرير: عمر عامر الذهيبة
----------------------

