جامعة الفلوجة تنظّم ورشة توعوية حول دور التشجير في تحقيق متطلبات التنمية المستدامة
تزامنًا مع اليوم الوطني للتشجير المصادف 12 آذار من كل عام، وبرعاية السيد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أحمد سليمان حمد المحترم، نظّمت جامعة الفلوجة، ممثلةً بـ قسم شؤون الديوان في رئاسة الجامعة، اليوم الثلاثاء الموافق 10 آذار 2026، ورشة عمل توعوية بعنوان "دور التشجير في تحقيق متطلبات التنمية المستدامة"، بحضور عدد من منتسبي الجامعة، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الوعي البيئي وترسيخ مفاهيم الاستدامة داخل المجتمع الجامعي.
وهدفت الورشة، التي حاضر فيها مدير قسم شؤون الديوان م.م. عبد الكريم عادل عبد الكريم، إلى التعريف بمفهوم التشجير وأهميته بوصفه أحد الأدوات الفاعلة في تحسين البيئة ودعم التنمية الشاملة، لما له من أثر إيجابي على المستويات البيئية والاقتصادية والاجتماعية، فضلًا عن بيان العلاقة بين التشجير ومبادئ التنمية المستدامة التي تقوم على تلبية احتياجات الحاضر دون الإضرار بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها.
وتناولت الورشة عددًا من المحاور التي أبرزت دور التشجير في دعم أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر التي أقرتها الأمم المتحدة، إذ أشار المحاضر إلى إسهام الأشجار في تعزيز البعد الاقتصادي والأمن الغذائي، من خلال توفير مصادر دخل للمجتمعات عبر إنتاج الأخشاب والعسل وبعض المستحضرات الطبيعية، فضلًا عن دور الأشجار المثمرة في دعم الأمن الغذائي وتحسين التغذية.
كما تطرقت الورشة إلى أثر المساحات الخضراء في مجالي الصحة والتعليم، حيث بيّن المحاضر الدور الذي تؤديه الأشجار في تحسين جودة الهواء والحد من مستويات التلوث، بما يسهم في تقليل الأمراض التنفسية، إضافة إلى أن وجود بيئة خضراء في المؤسسات التعليمية يعزز التركيز وينمّي الإبداع والقدرة على التعلم لدى الطلبة.
وفي محور التمكين والمساواة، أشار المحاضر إلى أن مشاريع التشجير يمكن أن تسهم في توفير فرص عمل للنساء، ولا سيما في المجتمعات الريفية، الأمر الذي يدعم تقليل الفجوة الاقتصادية بين الجنسين ويعزز المشاركة المجتمعية في مشاريع التنمية.
كما سلّطت الورشة الضوء على دور الأشجار في حماية الموارد الطبيعية، من خلال الإسهام في تنقية المياه الجوفية والحد من ظاهرة التصحر ومنع تآكل التربة، فضلًا عن دورها في دعم العمل المناخي المرتبط بالهدف الثالث عشر من أهداف التنمية المستدامة، عبر امتصاص الغازات المسببة للاحتباس الحراري والحد من آثار التغير المناخي.
وفي ختام الورشة، أكد المحاضر م.م. عبد الكريم عادل عبد الكريم، أن التشجير وتوسيع المساحات الخضراء لا يمثلان حلولًا بيئية فحسب، بل يشكلان استراتيجية تنموية متكاملة تحقق فوائد اجتماعية واقتصادية وصحية متعددة، داعيًا إلى تكاتف الجهود الفردية والمؤسساتية لتعزيز ثقافة التشجير وزيادة المساحات الخضراء، لما لذلك من أثر في بناء مستقبل أكثر استدامة وازدهارًا للأجيال القادمة.
قسم الإعلام والاتصال الحكومي
تحرير : عمر عامر الذهيبه
------------------------

